السيد جعفر مرتضى العاملي

8

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

كرامة إلهية للنبي الأعظم صلّى الله عليه وآله : وقد ذكرت بعض المصادر : أن كرامة قد حصلت لرسول الله « صلى الله عليه وآله » حين سار إلى بني قريظة فهي تقول : « فسار المسلمون إليهم ، فوجدوا النخل محدقاً بقصرهم ، ولم يكن للمسلمين معسكر ينزلون فيه . ووافى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : ما لكم لا تنزلون ؟ ! فقالوا : ما لنا مكان ننزل به ، من اشتباك النخل . فوقف في طريق بين النخل ، فأشار بيده يمنة ، فانضم النخل بعضه إلى بعض ، وأشار بيده يسرة ، فانضم النخل كذلك ، واتسع لهم الموضع : فنزلوا » ( 1 ) . ونقول : إن هذه الكرامة ، لا بد من أن تزيد من يقين المسلمين وتزيل من نفوسهم وبتعبير أدق من نفوس بعضهم أي تردد أو شك يمكن أن يراودهم ويعترض سبيل يقينهم ، ثم هي تكسر عنجهية وعنفوان غيرهم من المعاندين ، ولا سيما من اليهود ، الذين كانوا يعرفون هذا النبي كما يعرفون أبناءهم ولكنهم يكابرون ، ويجحدون ما يعلمون أنه الحق . وإذا كان ثمة من مبرر لحصول هذه الكرامة الإلهية في هذا الظرف الحساس بالذات ، فهو عزاء أولئك الضعفاء من المسلمين الذين كان اليهود

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 158 وراجع : تفسير القمي ج 2 ص 190 والبحار ج 20 ص 249 و 234 عنهما ، على الترتيب .